الشيخ الجواهري

284

جواهر الكلام

لفظ نسائها لصدق الإضافة بأدنى ملابسة ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل يونس ( 1 ) : " إن المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام ، فلا تزال كل ما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة " لظهوره في توزيع الأيام على الأعمار ، وما عن بعض النسخ من تبديل الهمزة في أقرائها في مقطوعة سماعة ( 2 ) وموثقة ابن مسلم ( 3 ) بالنون ، وبه حينئذ يظهر قوة الدخول تحت نسائها ، كل ذا مع الانجبار بالشهرة . وفي الكل نظر لعدم ثبوت اعتبار مثل هذا الظن في خصوص المقام ، بل ثبوته هنا يقضي بسقوط الرجوع إلى الروايات ، لندرة اختلاف غالب أقرانها إن اعتبرناه فضلا عن مطلق البعض إن قلنا بالاكتفاء ، وصدق الإضافة بأدنى ملابسة لا يقتضي تبادرها ، على أن ذلك يقضي بالاكتفاء بالاتحاد بالسن أو البلد كما أنه يقتضي عدم الترتيب ، وهو خلاف المشهور كما عرفت ، ومنع إشعار المرسل بحيث يصلح للحجية ، كما أنه ينبغي القطع بفساد ما ينقل عن بعض النسخ في نحو مقطوعة سماعة ( 4 ) كما لا يخفى على من تأملها على تقدير ذلك ، نعم لعل له وجها في مثل الموثقة المتقدمة ( 5 ) مع شهادة لفظ نسائها للهمزة ، بل هو المناسب للتفريع كما لا يخفى على المتأمل فيها ، وأيضا فلا يصلح شئ مما ذكر للترتيب ، بل قضيتها التخيير ، وهو خلاف المشهور ، كما أنه لا شئ يقتضي اشتراط اتحاد البلد سوى دعوى أنه المتيقن وأن له تأثيرا في اختلاف الأمزجة ، ودعوى استفادة الترتيب من تبادر الأهل من لفظ نسائها ، ومن اتفاق الأعيان على الأهل دونه ، والتصريح به في خبر أبي بصير كما ترى ، نعم قد يقال : إن جانب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2 - 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 2 - 1